العلامة المجلسي

132

بحار الأنوار

وعسى " أعاليل بأباطيل وتسألوني التأخير ، دفاع ذي الدين المطول . هيهات هيهات ! لا يدفع الضيم الذليل ، ولا يدرك الحق إلا بالجد والصبر . أي دار بعد داركم تمنعون ! ومع أي إمام بعدي تقاتلون ! المغرور والله من غررتموه ، ومن فاز بكم فاز بالسهم الأخيب . أصبحت لا أطمع في نصرتكم ، ولا أصدق قولكم ، فرق الله بيني وبينكم ، وأعقبني بكم من هو خير لي منكم . أما إنكم ستلقون بعدي ذلا شاملا ، وسيفا قاطعا ، وأثرة يتخذها الظالمون فيكم سنة ، يفرق جماعتكم ، وتبكي عيونكم ، وتمنون عما قليل أنكم رأيتموني فنصرتموني ، وستعرفون ما أقول لكم عما قليل ، ولا يبعد الله إلا من ظلم . قال : فكان جندب لا يذكر هذا الحديث إلا بكى ، وقال : صدق والله أمير المؤمنين ، قد شملنا الذل ورأيناه الأثرة ، ولا يبعد الله إلا من ظلم . 955 - شاج : روي أنه لما عزم على المسير إلى الشام لقتال معاوية ، قال بعد حمد الله والثناء عليه ، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله : اتقوا الله عباد الله ! وأطيعوه وأطيعوا إمامكم ، فإن الرعية الصالحة تنجو بالإمام العادل ، ألا وإن الرعية الفاجرة تهلك بالإمام الفاجر . وقد أصبح معاوية غاصبا لما في يديه من حقي ، ناكثا لبيعتي ، طاعنا في دين الله عز وجل . وقد علمتم أيها المسلمون ما فعل الناس بالأمس ، فجئتموني راغبين إلي

--> 955 - رواه الشيخ المفيد أعلى الله مقامه في الفصل : ( 30 ) مما اختار من كلام أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب الارشاد ص 139 ، ط النجف . ورواه أيضا الطبرسي رحمه الله في كتاب الاحتجاج ، ج 1 ، ص 172 ، ط بيروت .